Embassy of the Sultanate of OMAN
Cultural Division, New Delhi, India
إرسال البريد الإلكت الطباعة االصفحة الرئي
WORDS FROM HIS MAJESTY REGISTRATION FORM CULTURAL ACTIVITIES CONTACT US
دليل الموقع كلمات الترحيب الملاحظات / الآراء موقع الملحقية English        

شكلت عُمان على امتداد التاريخ مركزاَ حضارياَ نشطاَ تفاعل منذ القدم مع مراكز الحضارة في العالم القديم وبينما كانت عُمان واحدة من المراكز الحيوية على طريق الحرير بين الشرق والغرب، فإنها كانت كذلك مركزا تجارياًوبحرياً مزدهراً في المحيط الهندي
حتى النصف
الثاني من القرن التاسع عشر، ومن ثم امتدت علاقاتها إلى مختلف القوى الدولية منذ وقت مبكر وتفاعلت بقوة مع محيطها الخليجي والعربي والدولي باعتبارها مركزاَ للتواصل الحضاري مع الشعوب الأخرى .
 من هذه الأرضية الحضارية انطلقت مسيرة النهضة العُمانية الحديثة وهي تتمتع بمقومات القوة الضرورية لبناء حاضر مزدهر يربط بين الماضي العربي والمستقبل المشرق وفي مقدمة هذه المقومات القيادة التاريخية الواعية، والشعب العُماني الذي صنع حضارته بيده والموقع ذو الأهمية الحيوية في تفاعل عميق بين إرادة الإنسان ، قيادة وشعباً وأهمية المكان وبما يجعل العطاء الحضاري العُماني متواصلاً ومتجدداً في الحاضر كما في الماضي وكما سيكون في المستقبل .

عُمان دولة قديمة قدم التاريخ ذاته، أسهمت في مراحل تاريخية عديدة بنصيب حضاري وافر، كما كانت في فترات أخرى قوة بحرية سياسية مؤثرة، امتدت علاقاتها وصلاتها إلى الصين، والولايات المتحدة وبريطانيا ، وفرنسا في مراحل تاريخية مبكرة، واستقبل سفراؤها باحترام في عواصم تلك الدول وغيرها قبل قرون. وإن الجسر الأساسي الذي يمتد عبر حقب التاريخ المختلفة، والذي يربط النهضة العُمانية الحديثة بمراحل الازدهار التاريخية لعُمان، يتمثل في قدرة القيادة على تحقيق الوحدة الوطنية وبناء القوة الذاتية وإقامة اقتصاد قوي على أساس من الأمن والاستقرار.


 بينما تشير الدراسات التاريخية إلى الصلات العديدة بين الحضارة العُمانية وحضارة الشرق القديم في الصين والهند وبلاد ما بين النهرين، فضلاً عن الصلات مع حضارات شرق البحر المتوسط ووادي النيل وشمال أفريقيا، والدور الذي اضطلعت به عُمان في نشر الدعوة الإسلامية منذ دخولها طواعية إلى الإسلام في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، أوسع بكثير مما هو معروف في كثير من الدوائر باستثناء الدوائر العلمية المتخصصة .
أسماء عُمان

  عرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من أسم ومن أبرز أسمائها( مجان) و ( مزون) و( عُمان) حيث يرتبط كل منها ببعد حضاري أو تاريخي محدد فاسم (مجان) ارتبط بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومريين حيث كانت تربطهم بعُمان صلات تجارية وبحرية عديدة، وكان السومريون يطلقون عليها في لوحاتهم ( ارض مجان ). أما اسم (مزون) فانه ارتبط بوفرة الموارد المائية في عُمان في فترات تاريخية سابقة وذلك بالقياس إلى البلدان العربية المجاورة لها ، وكلمة مزون مشتقة من كلمة ( المزن) وهي السحاب والماء الغزير المتدفق، ولعل هذا يفسر قيام وازدهار الزراعة في عُمان منذ القدم وما صاحبها من حضارة أيضاَ، وبالنسبة لأسم عُمان فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن كما قيل أنها سميت بعمان نسبة إلى عمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام ، وقيل كذلك أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن غثيان بن إبراهيم .

 المساهمة في نشر الإسلام 
   
كانت عُمان من أوائل البلدان التي اعتنقت الدين الإسلامي طواعية في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام. فقد بعث عليه السلام عمرو بن العاص إلى (جيفر) و)عبد) ابني الجلندي ابن المستكب – ملكي عُمان آنذاك – يدعوهما إلي الإسلام فاستجابت عُمان بقيادة ابني الجلندي وأصبحت منذ ذلك التاريخ واحدة من القلاع الحصينة للإسلام والتي ساعدت على انتشاره في كثير من المناطق خاصة في شرق ووسط أفريقيا. وخلال السنوات الأولى للدعوة الإسلامية ساهمت عُمان بدور بارز في حروب الردة التي ظهرت بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام. كما شاركت في الفتوحات الإسلامية العظيمة براَ وبحراَ خاصة في العراق وفارس وبلاد السند، بالإضافة إلى المشاركة في الفتوحات الإسلامية لعدد من البلاد الأخرى في المنطقة وخارجها، على أن الإسهام الأبرز لعُمان تمثل في الواقع في قيامها عبر نشاطها التجاري والبحري الكبير في شرق أفريقيا، خاصة خلال القرن التاسع عشر بالتعريف بالإسلام ونشره في كثير من مناطق الساحل الشرقي لأفريقيا والى مناطق وسط أفريقيا التي وصل إليها العُمانيون، كما حمل العُمانيون الإسلام معهم كذلك إلى الصين والموانئ الآسيوية التي تعاملوا معها، وفي نفس الوقت مثل الإسلام والقيم الإسلامية رابطا قوياً بين العُمانيين حافظوا عليه وتمسكوا به والتفوا حوله.

 موقع عُمان جغرافياً
 
تقع عُمان في أقصى جنوب شرقي الجزيرة العربية وحدودها الجغرافية تاريخياً واضحة من الواجهة الطبيعية، فأطرافها الشمالية تمتد إلي مسندم على ساحل مضيق هرمز وتتداخل أراضيها مع رمال الربع الخالي من الغرب والجنوب الغربي، ويفصلها عن البحرين وقطر رمال بينونة وعن حضرموت رمال الأحقاف المتصلة بالربع الخالي، وقد أدى هذا الموقع إلى أن أصبحت لعُمان شخصيتها الجغرافية الخاصة، وأصبح اتصالها بالبحر من سماتها الواضحة ويتميز ساحلها الذي يطل على هذا البحر بكثرة الخلجان الطويلة العميقة ذات الجوانب الصخرية العالية الشديدة الانحدار، أما داخل عُمان فمعظمه هضبة مرتفعة، متوسطة ارتفاعها نحو 1500 متر ولها سلسلة فقرية من الجبل الأخضر الواقع إلى الجنوب الغربي من مسقط والذي ترتفع قممه إلى نحو ثلاثة آلاف متر، وتكثر في هذه الهضبة الأودية السحيقة ذات الجوانب الشديدة الانحدار ويتجه بعض هذه الأودية الى خليج عُمان وبحر العرب وأهمها وادي سمائل الذي يصب قرب مدينة مسقط وهو اعظم الأودية خصباً وينتهي البعض الآخر إلى صحراء الربع الخالي، ويوجد بها سهل ساحلي يشرف على خليج عُمان يسمى سهل الباطنة ، تنساب إليه المياه من الهضبة، وتقوم به زراعة أنواع من الحبوب والفواكه بالإضافة إلى أشجار النخيل، كما يوجد بها سهل ساحلي يطل على البحر العربي يسمى جربيب تغذيه مياه الآبار والافلاج ويزرع فيه بعض أشجار النارجيل والموز والعديد من الفواكه والخضراوات وفي غربي هذه الهضبة توجد واحات عديدة من اشهرها واحة البريمي وبهذا التنوع في الأقاليم الجغرافية في عُمان من سهول ساحلية الى جبال بها سفوح يسكنها الإنسان إلى أودية تنحدر من هذه الجبال إلى صحاري وهذه الأقاليم الجغرافية تنظمها مساحة كبيرة من الأرض تقدر في الوقت الحالي بـ 312 كيلو متر مربع .

أيضاَ عُمان تتمتع بموقع بحري هام، إذ تمتد سواحلها إلى اكثر من 1700 كم وتطل كما هو معروف على خليج عُمان ثم البحر العربي الذي يتصل بالمحيط الهندي ، كما تتحكم في مضيق هرمز من الناحية الجنوبية وهو المضيق او الممر المائي الوحيد الذي يصل الخليج العربي بالبحر العربي والمحيط الهندي، وبهذا الموقع الاستراتيجي لعُمان أعطاها ميزة وهي تفوقها البحري.

 مناخ عُمان

   مناخها طيب جدَا شتاءً أو صيفاً، وأن وصفت بالحر في الصيف فقد صح أن غيرها من بلاد العرب أحر منها. أما السموم الحار الذي يهب في الصيف فليس لعُمان منه أكثر من غيرها بل هواء عُمان دائما بارد أو معتدل وكذلك بردها ليس شديد بالنسبة إلى باقي بلاد العرب والرياح في الطرف الشرقي من جعلان إلى أطراف نزوى والظاهرة طلق نظيف لطيف وهواء البريمي كذلك. أما هواء الباطنة ففيه بعض اللزوجة في أوقات غير طويلة المدى ثم تذهب لزوجته ويبقى بارداَ رطباَ تعشقه النفوس أما هواء الجبل الأخضر في الحر يكون رخيماَ طيباَ يسلي النفس وينعش القلب وينشط الدم وأما الشتاء بارد جدا بحيث تؤذي برودته لغير المتعود بها لارتفاعه ويقدر ارتفاعه نحو اكثر من عشرة آلاف متر عن سطح الأرض.

 نبذة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم

 بخطى ثابتة وعزيمة صادقة وإردة صلبة تمضي مسيرة البناء على أرض الوفاء والعطاء بقيادة رائد النهضة وقائد البناء صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم. ولد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس في الثامن عشر من نوفمبر عام 1940م، في مدينة صلالة بمحافظة ظفار الموافق الثامن عشر من شوال عام 1359هـ. حيث تلقى تعليم اللغة العربية والمبادئ الدينية على أيدي أساتذة متخصصين اختارهم والده رحمه الله. كما درس المرحلة الابتدائية في المدرسة السعيدية بصلالة ، وفي سبتمبر من عام 1958م، أرسله والده إلى بريطانيا حيث واصل تعليمه في إحدى المدارس الخاصة ( سافوك). وفي عام 1960م- 1379 هـ، ألتحق جلالته بالأكاديمية العسكرية الملكية في ( سانت هيرست) حيث أمضى فيها عامين وهي المدة المقررة للتدريب، درس خلالها العلوم العسكرية وتخرج برتبة "ملازم ثاني" ثم أنضم إلى إحدى الكتائب العاملة في ألمانيا الاتحادية آنذاك لمدة ستة أشهر مارس خلالها العمل العسكري وبعدها عاد جلالته إلى بريطانيا حيث تلقى تدريبا في أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك. ثم قام بجولة استطلاعية في عدد من الدول استغرقت ثلاثة اشهر عاد بعدها إلى البلاد في عام 1964م- 1383هـ وفي الثالث والعشرين من يوليو سنة 1970م تسلم جلالته مقاليد الحكم في البلاد. 

  Copyright © 2007. Omancdin.com. All Right Reserved.
This site is best viewed using IE 5.0 and above in a 1024x 768 resolution.